المسؤولية الاجتماعية للشركة

طيف من المبادرات

بصفتها مشروعاً تطويرياً متكاملاً وشاملاً، تلتزم ديار المحرّق بابتكار مجتمع يتميّز بكونه أكثر تماسكاً وقوّة، ويتمتّع بمزيد من الأمان والاستدامة حيث يحظى فيه جميع السكّان بفرصة عيش حياة كريمة راقية. وتتضمّن الرؤية الخاصّة بالمسؤولية الاجتماعية للشركة باقة من المبادرات الريادية التي تسهم بإثراء المستقبل البيئي والاجتماعي والاقتصادي لمملكة البحرين.

فقد تبنّت ديار المحرّق ثلاثة توجّهات مختلفة فيما يتعلّق بمسؤوليتها الاجتماعية، وهي تقوم على المسؤولية البيئية، وتعزيز مشاركة المجتمع، وتمكين سبل المساهمة البنّاءة في بناء الوطن. وأكان الأمر يتعلّق بتطوير الحياة البحرية عبر زراعة شعاب اصطناعية في بعض الممرّات المائية الرئيسية، أو الانخراط في المبادرات الاجتماعية مباشرة مع المجتمع المحلّي، ومنها على سبيل المثال لا الحصر التعاون مع جمعية المحرّق الأهلية، أو إطلاق مبادرات جديدة مع وزارة الإسكان تهدف إلى تطوير مساكن غير مكلفة، فإن الشركة تفخر بتبنّيها العديد من القضايا البارزة وتمضي في تنفيذها بحماسة بالغة وفعالية تامّة.

حماية البيئة

منذ المراحل الأولى للمشروع، أولت ديار المحرّق البيئة المحلّية والمحيطة بالمشروع أهمّية أساسية مع التركيز على التأثيرات الاجتماعية للمشروع. وكجزء من نظام القِيم المؤسّسية للشركة والرؤية العامّة للمشروع، وضعت ديار المحرّق استراتيجية واضحة تهدف من خلالها إلى الحفاظ على البيئة وحمايتها أكان وسط المشروع أم في المناطق المجاورة له. ومن خلال الفصل بين المسؤولية البيئية وباقي الوظائف الاعتيادية المنضوية في إطار المسؤولية الاجتماعية، ركّزت ديار المحرّق على ضمان اعتماد وتطبيق أعلى المعايير الدولية فيما يخصّ الاستدامة وحماية البيئة، مع الحرص على تفعيل كل مبادرة خضراء وضمان تركها لأثر إيجابي كبير.

وقد تميّزت الشركة على الدوام باتخاذ خطوات إضافية للوصول إلى مستقبل أخضر أكثر يتمتّع بمزيد من الاستدامة، أكان ذلك عبر الاستفادة من علاقاتها القوية وانخراطها الفعّال مع المجتمع المحلّي لتعزيز الوعي البيئي، أم من خلال الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة لأجل تحسين معايير المحاسبة البيئية داخل الشركة. 3 وتهدف باقة غنية من المبادرات البيئية المؤثِّرة إلى توليد منافع بيئية واسعة النطاق للسكّان المستقبليين وباقي الفئات الاجتماعية. وقد أسهمت عمليات التنظيف المنتظم للشاطئ بمساعدة الحكومة على تطوير نظام إدارة إلكترونية فعّالة للتعامل مع النفايات وإعادة تدويرها، بينما تمت زراعة العديد من الشعاب الاصطناعية في العديد من الممرّات المائية الرئيسية بالمشروع وذلك في سعي لجذب الأسماك وتمكينها من العيش والتكاثر في البيئة المائية المحلّية.

ارتباط وثيق مع المنطقة الساحلية

يشكّل ارتباط ديار المحرّق الوثيق بالبحر جزءً أساسياً من المشروع، ويشكّل هذا الأمر أحد عناصر الجذب الرئيسية فيه. فشبكة الربط الساحلية تُعدّ محورية ضمن هذا المشروع حيث تشكّل الممرّات والقنوات المائية جزءً فريداً من المخطّط الرئيسي. ويتميّز المشروع بكونه يضم واجهة بحرية بطول يزيد عن 40 كيلومتراً، وقد تم تخصيص نصفها للاستخدام العام، وبالتالي فقد أسهم المشروع بشكل كبير في زيادة المنطقة الساحلية لمملكة البحرين. وكجزء من هذه البيئة البحرية الجديدة، قامت ديار المحرّق بزراعة مجموعة من الشعاب الاصطناعية في الممرّات المائية وصل عددها إلى 250 وذلك بهدف مساعدة الحياة البحرية على التكّيف مع البيئة الحالية وجعلها موطناً جديداً لها. كما يتم تنفيذ حملات منتظمة لتنظيف الشاطئ بالتعاون مع المنظّمات الاجتماعية وبلدية المحرّق حيث تتم دعوة أفراد المجتمع المحلّي للانخراط أكثر مع البيئة الطبيعية المحلّية للجزيرة والعمل على حمايتها والحفاظ عليها. وقد تم اتخاذ العديد من الإجراءات لحماية البيئة البحرية الحسّاسة المحيطة بالجزيرة والحد من الأثر الذي قد يتركه المشروع على هذه المنطقة. ومن خلال العمل الوثيق مع الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية، أطلقت ديار المحرّق أيضاً برنامجاً ريادياً يهدف إلى تمكين تكاثر الأسماك في المناطق البحرية المفتوحة المحيطة بالجزيرة. ويهدف إطلاق بعض الأنواع الجديدة في هذه المناطق إلى زيادة أعداد الأسماك وتعزيز إنشاء محميّات بحرية مخصّصة.

مرفأ رأس رية

ترتبط الثقافة البحرية في البحرين بشكل طبيعي ووثيق مع التراث العريق للمملكة، وقد بذلت ديار المحرّق الكثير من الجهود لإبقاء هذه التقاليد حيّة ضمن المجتمع المحلّي. وفي هذا السياق، قامت الشركة بتمويل بناء مرفأ رأس رية بقيمة 3.4 مليون دينار بحريني، وهو مخصّص لصيّادي الأسماك في المنطقة المجاورة. ويغطّي هذا الميناء العصري المتميّز بتجهيزاته الكاملة مساحة تزيد عن 100,000 متر مربّع مع توافر مساحة كافية لاستيعاب حوالي 190 مركب صيد و60 قارباً تقليدياً. وتتضمّن المرافق الموجودة في الميناء محطّة للوقود وخزّانات للمياه ووحدات تخزين ومرافق مخصّصة للورش.

الانخراط مع المجتمع

إن تطوير مجتمع مزدهر، متنوّع ومتكامل يشكّل صلب فلسفة ديار المحرّق. وكجزء من مهمّتها الرامية إلى ابتكار مستقبل أفضل للجميع، تجهد الشركة في تشجيع موظّفيها والسكّان بشكل عام على الانخراط بالعمل مع أكثر القطاعات والفئات ضعفاً من المجتمع. وهي بالتالي تقود مجموعة من المبادرات والجهود لتوفير المنفعة والدعم للمسنّين والمحتاجين. كما تتعاون مع عدد من المنظّمات غير الحكومية وتوفر الدعم لمجموعة من المبادرات الاجتماعية الرئيسية، ومن ضمنها جمعية المحرّق الأهلية، كما وتقدّم الدعم اللوجيستي لباقة من المشاريع الهامّة مثل حملات تنظيف الشاطئ أو إعادة تأهيل سوق المحرّق التاريخي.

المسؤولية الاجتماعية

تلتزم ديار المحرّق بتوفير الدعم اللازم لمملكة البحرين لتحقيق الأهداف التنموية في سيرها نحو المستقبل. وكونه مشروعاً يحتفي بالتنوّع والتكامل، فقد دخلت ديار المحرّق في شراكة دايناميكية مع وزارة الإسكان كجزء من التعاون بين القطاعين العام والخاص وذلك لأجل تطوير وحدات سكنية غير مكلفة ومشاريع اجتماعية متكاملة للمواطنين البحرينيين. وتشكّل الخدمات الاجتماعية المحورية جزءً أساسياً من المخطّط الرئيسي للمشروع، مع انتشار المراكز المجتمعية في كافة المشاريع السكنية الموجودة على الجزيرة وذلك بهدف إثراء وتعزيز جودة حياة السكّان.

المعايير الدولية

منذ اللحظات الأولى لانطلاق المشروع، سعت ديار المحرّق للحفاظ على البيئة وحمايتها والحد من الأثر السلبي الذي قد تتركه أعمال التطوير عليها، ويأتي هذا كجزء من خطّة إدارة بيئية شاملة. ومن ضمن أهداف هذه الجهود توفير بيئة صحية أكثر ومناطق بحرية أكثر نظافة لصالح مجتمع ديار المحرّق وزوّار المدينة بشكل عام. وقد نتج عن الأعمال القائمة في المشروع تأثير بيئي بسيط مما ولّد معياراً للاستدامة البيئية والاجتماعية، وشكّل خطوة مهمّة في السعي إلى تحسين الحالة العامة لصالح الأجيال المستقبلية. علاوة على هذا كلّه، تجهد ديار المحرّق للالتزام بأكثر المعايير البيئية الدولية صرامة في كافة مراحل المشروع، وحتى تخطّي هذه المعايير عبر الارتقاء بها إلى مستويات أعلى.

وتتضمّن الجهود المستمرّة الهادفة إلى جمع البيانات المفيدة حول هذا الموضوع تنظيم الدراسات البيئية الأساسية ومراقبة جودة المياه وإجراء مراقبة بيئية مستمرّة وتفعيل خطّة تعويض بيئية. ويتميّز هذا المشروع التطويري بكونه الأول في مجلس التعاون الخليجي الذي يعمل على تكييف نظام الإدارة البيئية لكي يكون جزء بارزاً من خطّة الإدارة البيئية. كما وقد دخلت ديار المحرّق في شراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة لأجل تحسين ممارسات مراقبة الأثر البيئي لديها. وبهدف السيطرة على التأثيرات البيئية المحتمَلة بشكل أفضل والحد من نتائجها السلبية، يعتمد المشروع على نظام DIANA للحصول على البيانات البيئية الآنية في الوقت الفعلي لها، فيما يعمل المقاولون بالمشروع على تنفيذ عمليات مراقبة بيئية مستمرة بواسطة خبراء بيئيين وذلك لأجل تطوير وتحسين الممارسات المتعلّقة بالاستدامة.